السيد مهدي القزويني
158
المزار
يقول جودت القزويني : أروي عن السيد عبد الحميد القزويني المتوفى سنة 1400 ه / 1980 م ؛ أنّ الرجل الذي زار السيد مهدي القزويني كان من أهل تلك المنطقة ، وعندما استدعاه القزويني ليسأله عمّن سمع ذلك ، استبطأ مجيئه . وبعد مضي ساعات طوال جيء بالرجل محمولا من قبل أولاده ، وقدماه تخطّان الأرض ، لا تكادان تحملانه . فعندما سأله السيد عمّا حلّ به علم أنّه منذ مدّة لا يقوى على الحركة لمرض أصابه ، ولم يخرج من داره إلّا تلبيّة لطلبه . قال السيد القزويني له : أبشر بالشفاء . وفعلا فقد شفي الرجل من مرضه . وذكر هذه الحكاية المحدث الميرزا حسين النوري في كتابه ( جنة المأوى ) ، ونقلها عن السيد صالح ابن السيد مهدي القزويني المتوفى سنة 1304 ه / 1886 م ، قال : « حدّثني جماعة من الأفاضل الكرام ، والصلحاء الفخام ، منهم السيّد السند والحبر المعتمد ، زبدة العلماء الأعلام ، وعمدة الفقهاء العظام ، حاوي فنون الفضل والأدب ، وحائز معالي الحسب والنسب الميرزا صالح ( دام علاه ) ، ابن سيّد المحقّقين ، ونور مصباح المجاهدين ، وحيد عصره ، وفريد دهره ، سيّدنا المعظّم السيّد مهدي ، ( أعلى اللّه مقامه ، ورفع في الخلد أعلامه ) ، وقد كنت سألت عنه ( سلّمه اللّه ) أن يكتب لي تلك الحكايات الآتية المنسوبة إلى والده المعظّم التي سمعتها من الجماعة ، فإنّ أهل البيت أدرى بما فيه ، مع ما هو عليه من الإتقان والحفظ والضبط والصّلاح والسّداد والاطّلاع ، وقد صاحبته في طريق مكّة المعظّمة ذهابا وإيابا فوجدته ( أيّده اللّه ) بحرا لا ينضب ، وكنزا لا ينفد ، فكتب إليّ مطابقا لما سمعته من تلك العصابة » . وذكر الميرزا النوري أنّه سمع هذه الكرامات شفاها من السيد مهدي القزويني ، وقال : « لم تكن هذه الكرامات منه ببعيدة ، فإنّه ورث العلم والعمل